العلامة المجلسي
48
بحار الأنوار
ظلوما " لنفسه " جهولا " ( 1 ) لأمر ربه ، من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم غشوم ( 2 ) . بيان : في القاموس : العلقم : الحنظل وكل شئ مر ، والنبقة المرة ، فإن قلت : لما أبوا أولا حملها كيف قبل بعض الطيور والأرضين ؟ قلت : ليس في أول الخبر ذكر الأرضين ولا في آخره العرض على السماوات ، فلا تنافي ، لكن يرد عليه أنه تفسير للآية ، وفيها ذكر إباء السماوات والأرضين والجبال جميعا ، فذكر السماوات أولا على المثال ، والاكتفاء في البعض لظهور البواقي ، فاما أن يحمل العرض أولا على العرض على مجموع السماوات والأرضين والجبال إجمالا ، والثاني على العرض على كل حيوان وكل بقعة تفصيلا ، أو يقال : ليس في أول الخبر إلا امتناعها عن الحمل بالثواب والعقاب ، فلا ينافي قبول بعضها ورد بعضها عند العرض بلا ثواب ولا عقاب ، فقوله : ولكنا نحملها قول بعضهم ، أو قول الجملة باعتبار البعض ، أو يحمل الأول على الظاهري والثاني على القلبي ، والله يعلم . 25 - الدر المنثور : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن إبراهيم حين القي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ عنه النار غير الوزغ فإنه كان ينفخ على إبراهيم فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتله . وعن أم شريك عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الأوزاغ ، وقال : كانت تنفخ على إبراهيم عليه السلام . وعن قتادة عن بعضهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم ، وكانت الوزغ تنفخ عليه ، فنهى عن قتل هذا ، وأمر بقتل الوزغ . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسبوا الضفدع ، فان صوته تسبيح وتقديس وتكبير ، إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم فأذن للضفادع فتراكبت عليه فأبدلها الله بحر النار الماء ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأحزاب : 72 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 141 و 142 . ( 3 ) الدر المنثور 4 : 321 و 322 فيه : بحر النار برد الماء .